القاضي ابن البراج
482
المهذب
مثل ( 1 ) اليد من الساعد ، والرجل من الساق فإن قطع جميعه ، كان المجني عليه مخيرا بين القود والدية بكمالها ، لأن في الأنف الدية . فإن قطعه مع قصبة الأنف كان كقطع اليد من الساعد - المجني عليه مخير بين العفو وتكون له دية كاملة في المارن وحكومة في القصبة - كما لو قطع يده من نصف الساعد ، فإن له العفو ويأخذ دية كاملة ، ويكون كحكومة في الساعد - وإن أراد أخذ القصاص في المارن ، وحكومة في القصب ، مثل الساعد ، سواء . فإن قطع بعض المارن ، رجع إلى قدر ذلك بالأجزاء ، فإن كان ثلثا أو عشرا عرف ذلك وأخذ بحسابه من أنف القاطع . ولا يؤخذ بالمساحة ( 2 ) . لأنه قد يكون نصف المقطوع مثل جميع أنف القاطع ، فيفضي ذلك إلى أن يأخذ أنفا بنصف ، وذلك لا يجوز . فإن قطع واحدا من المنخرين ، كان له القصاص في ذلك ، لأن له حدا ينتهي إليه هو ، مثل إحدى الأصبعين . لأن بينهما حاجزا . وإذا قطع رجل أذن رجل ، كان في ذلك القصاص ، ولا اعتبار في ذلك بصغر ولا كبر ، ولا بسمن ولا دقة ، ولا بسميعة ولا صماء ، ولا بما جرى مجرى ذلك لأن الاسم يتناول ذلك ، ولا اعتبار هاهنا به ( 3 ) فإن قطع الأذن كلها ، كان مخيرا بين قطع أذن الجاني ، وبين أخذ كمال دية أذن . ( وإن قطع بعض الأذن ، علم هل ذلك ربع أو ثلث أو عشر ؟ فيأخذ هذا الطرف من أذن الجاني ، ويقطع الأذن التي لا ثقب فيها بالمثقوبة . ) ( 4 )
--> ( 1 ) الظاهر زيادة " وهو " وما بعده خبر لقوله فهو من قصبة الأنف . ( 2 ) ذكر في شج الرأس مما تقدم أنه يؤخذ بالمساحة وكأنه لصدق المماثلة بها دون المقام لمكان القطع . ( 3 ) الظاهر أن الصواب " والاعتبار هاهنا به " أي بالاسم . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من نسخة الأصل إلا كلمات يسيرة في أوله وآخره لا تفيد معنى وثابت في هامش نسخة ( ب ) لكن بتصحيف في بعض موارده فراعيت صوابه وقوله : علم بصيغة المجهول وتخفيف اللام أو تشديدها أي يجعل العلامة